سلمى… من وجع الحرب إلى الأمل في مستشفى الهلال الأحمر الأردني

2025-11-26

في ظلّ الظروف الصعبة والدمار الذي يعيشه قطاع غزة، كانت سلمى، ذات الخمسة عشرة من عمرها، تخوض حربًا من نوعٍ آخر — حربًا مع الألم الذي سكن قدميها دون أن تعرف سببه.

تروي والدتها: "بدأت القصة عندما شعرت سلمى بآلام حادة وصعوبة في الحركة بسبب النزوح والمشي لفترات طويلة، ليكتشف الأطباء لاحقًا وجود أورام في قدميها تحتاج إلى علاج عاجل لا يتوفر في غزة بسبب الظروف الصعبة وانهيار القطاع الصحي هناك."

تقول سلمى:"لم أكن أتخيّل أن الألم في قدميّ سيغيّر حياتي بهذه الطريقة. في غزة، على وقع أصوات القصف والخوف، ازدادت حالتي سوءًا حتى أصبح كل يوم يمرّ يجلب لي معه معاناة جديدة. لكن الأمل يظل حاضراً بمشيئة الله. فبجهود إنسانية وتنسيق طبي، نُقلت إلى مستشفى الهلال الأحمر الأردني لأبدأ رحلة علاجي هناك."

"وبفضل جهود الكادر الطبي، خضعت لسلسلة من الفحوصات الشاملة، وبدأت برنامجًا منتظمًا من العلاج الفيزيائي، كما تلقيت الفيتامينات والعلاجات الضرورية لدعم حالتي الصحية. وشيئًا فشيئًا، بدأت أستعيد خطواتي وتوازني."

وتضيف سلمى :"ما جعلني أتعافى لم يكن العلاج الجسدي فقط، لأن الأطباء هنا لم يعالجوا جسدي فقط، بل اهتموا بحالتي النفسية أيضًا. شاركتُ في فعاليات للأطفال نظمها المستشفى، واحتفلنا بأعياد ميلاد، وخرجنا إلى الحدائق لنلعب ونضحك. كانت تلك اللحظات تعيد إليّ إحساسي بالحياة، وشعرت أنني بدأت أتغلب على خوفي وأعود لأبتسم من جديد."

تجسّد قصة سلمى رسالة مستشفى الهلال الأحمر الأردني في مدّ يد العون الإنساني لكل من يحتاج، وتؤكد أن العلاج لا يكون فقط بالدواء، بل بالمحبة والرعاية والدعم النفسي. اليوم، تنظر سلمى إلى المستقبل بابتسامة واثقة، وتحلم باليوم الذي تعود فيه إلى غزة تمشي على قدميها، حاملة معها رسالة شكر وأمل من قلب الأردن إلى كل من آمن بحقها في الحياة والعلاج.