مدائن: فتاة لا تُسقطها التحديات
وصلت مدائن، الفتاة ابنة الـ 15 ربيعاً ، إلى مستشفى الهلال الأحمر الأردني بعد أن تعرضت لإصابة بشظية في عينها اليمنى، مما أفقدها البصر في تلك العين. ولكن ما يجعل قصة مدائن قصة مميزة ليس إصابتها، بل إيمانها القوي وعزيمتها التي لا تنكسر، ورغم إصابتها، كانت تبتسم وتواجه الألم بإصرار وتحدي للظروف التي عاشتها هي وعائلتها في قطاع غزة.
قرر الفريق الطبي في مستشفى الهلال الأحمر الأردني تركيب عدسة تجميلية لمدائن، لتحسين شكل العين. وعلى الرغم من أن العدسة لن تعيد لها النظر، إلا أنها ساعدت في تحسين مظهر عينها مما أعطاها ثقة أكبر بنفسها، لا سيما وأنها فتاة شابة جميلة لا يقلل من عزيمتها ما إن كانت تبصر من عين او اثنتين.
تقول مدائن:" الحمدلله الذي ابتلاني في عيني وليس في أحد من إخوتي ، لاني انا القوية التي لم ولن اضعف مهما اشتدت الظروف ولو ساءت الأمور يبقى ايماني بالله هم مصدر قوتي وعزيمتي التي لا تنسكر."
رافق مدائن في رحلة علاجها والدها الذي عبر عن شكره وامتنانه العميق لكل من ساهم في تقديم الرعاية، كما رافقها أيضًا شقيقها الصغير الذي كان بمثابة الداعم الأكبر لها في كل خطوة.
قال والد مدائن":ما وجدناه في الأردن من ترحيب وحسن استضافة يجعلنا نشعر وكأننا في بلدنا الثاني، وكافة المستلزمات الاساسية لعيش كريم موجودة وانا سعيد جدا بعلاج ابنتي. ونحن نشعر الآن أن هذه الرحلة كانت مصدر قوة لنا جميعًا."
مدائن ليست مجرد فتاة تعرضت لإصابة، بل هي رمز للقوة والصبر. إيمانها بالله كان دائمًا يُجدد قوتها، وعزيمتها كانت تقودها لتواجه التحديات .
قصة مدائن هي شهادة على الرعاية الإنسانية التي يقدمها الهلال الأحمر الأردني للأشقاء من غزة، وتأكيد على أن هناك دومًا أملاً لا يمكن لأي شيء أن يضعفه.